احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
472
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أَمْرِي تامّ ، ومثله : صبرا لأنه آخر القصة ذِي الْقَرْنَيْنِ جائز مِنْهُ ذِكْراً كاف فِي الْأَرْضِ حسن ، ومثله : سببا فَأَتْبَعَ سَبَباً أحسن منه حَمِئَةٍ جائز قَوْماً كاف ، ومثله : حسنا ، وكذا : نكرا جَزاءً جائز ، لمن قرأ بالنصب وهو حمزة والكسائي وحفص ، ووقفوا عليها بالألف ، وليس بوقف لمن رفع وأضاف الْحُسْنى جائز ، وكذا : يسرا سَبَباً كاف سِتْراً جائز . وقد اختلف في الكاف من كذلك ، فقيل : في محل نصب ، وقيل : في محل رفع . فإن كانت في محل رفع ، أي : الأمر كذلك ، أي : بلغ مطلع الشمس كما بلغ مغربها ، أو كما وجد عند مغربها قوما وحكم فيهم وجد عند مطلعها قوما وحكم فيهم ، أو كما أتبع سببا إلى مغرب الشمس كذلك أتبع سببا إلى مطلعها ، وكذلك إن كانت الكاف في محل نصب ، أي : فعلنا مثل ذلك ، فعلى هذه التقديرات التشبيه من تمام الكلام وصار ما بعد الكاف وما قبلها كالكلام الواحد فيبتدئ ، وقد أحطنا وإن لم تكن الكاف لا في محل رفع ، ولا في محل نصب كان التشبيه مستأنفا منقطع لفظا متصل معنى ، فيبتدئ كذلك ، أي : علمناهم ليس لهم ما يستترون به ، فالستر بكسر السين اسم لما يستتر به . وأما بالفتح فهو مصدر ، فكذلك من الكلام الثاني خُبْراً كاف ، وكذا : ثم أتبع سببا قَوْماً ليس بوقف لأن الجملة بعده صفة لقوما قَوْلًا كاف ، ومثله : في الأرض خَرْجاً ليس بوقف سَدًّا كاف ، ومثله : خير على استئناف الأمر فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ليس بوقف لأن قوله : أجعل مجزوم على جواب الأمر ، فكأنه قال : إن تعينوني أجعل